تسعى الولايات المتحدة إلى التوصل إلى ترتيبات تجارية مؤقتة مع المكسيك وكندا قبل نهاية عام 2026، في وقت يبدو فيه أن التجديد الكامل لاتفاق الولايات المتحدة والمكسيك وكندا سيتجه إلى العام المقبل. عرض الممثل التجاري الأميركي جيميسون غرير هذا التوجه خلال شهادة أمام لجنة المالية في مجلس الشيوخ، قائلاً إن واشنطن تريد التوصل إلى ترتيب واحد على الأقل مع كل شريك بحلول نهاية العام.
وأشارت تصريحات غرير إلى أن مراجعة الاتفاق التجاري، القائم منذ ست سنوات، من غير المرجح أن تُستكمل في عام 2026. وقال إن قضايا تشمل قواعد المنشأ الخاصة بالسيارات، وأحكام العمل، واللوائح البيئية ستحتاج إلى نقاش إضافي، بما في ذلك مع الكونغرس، خلال العام التالي.
ويطيل هذا التأخير حالة عدم اليقين لدى الشركات والمستثمرين في أنحاء أميركا الشمالية. فقد شكّل الاتفاق وسابقه إطار التجارة الإقليمية لأكثر من ثلاثة عقود، ودعما ما يقرب من 1.6 تريليون دولار من التجارة التي كانت تتحرك إلى حد كبير عبر الحدود من دون رسوم جمركية.
أصبحت الرسوم الجمركية مصدراً مركزياً للتوتر في المحادثات. وتسعى المكسيك وكندا إلى تخفيف الرسوم الأميركية المرتبطة بالأمن القومي، والبالغة 25% على السيارات و50% على الصلب والألمنيوم. كما واجهت كندا ضغطاً إضافياً بعد أن أعلنت واشنطن فرض رسوم بنسبة 50% على بعض السلع الكندية، بما في ذلك البيرة ومنتجات الألبان وعصي الهوكي، رداً على إجراءات انتقامية اتخذتها أوتاوا ضد تدابير أميركية سابقة.
تضغط الإدارة الأميركية على المكسيك لرفع متطلبات المحتوى الإقليمي في السيارات المصنّعة في أميركا الشمالية كي تكون مؤهلة للمعاملة التفضيلية. والهدف المعلن هو تشجيع مزيد من الإنتاج في الولايات المتحدة وعلى مستوى أميركا الشمالية، مع الحد من المحتوى ذي المنشأ الصيني في المركبات.
تتفق المكسيك عموماً مع هدف تعزيز الإنتاج الإقليمي، لكن الخلافات لا تزال قائمة بشأن آليات التنفيذ. وقد سعت السلطات المكسيكية أولاً إلى خفض الرسوم الأميركية على السيارات والصلب والألمنيوم، بينما كان من المقرر أن ينضم غرير إلى محادثات ثنائية في مكسيكو سيتي بشأن مراجعات محتملة للإطار التجاري.
وقد تؤثر قضايا سياسية أوسع أيضاً في مسار أي ترتيب مؤقت. وقال غرير للسناتورات إن المكسيك ستحتاج إلى معالجة مخاوف تتجاوز التجارة، بما في ذلك أمن الحدود والامتثال لمعاهدة عام 1944 الخاصة بنهر ريو غراندي والمتعلقة بإمدادات المياه إلى مزارعي تكساس، لكي يوافق الرئيس دونالد ترامب على تعديلات أو تجديد للاتفاق.



