دعا رئيس الوزراء ناريندرا مودي إلى ربط واجهة المدفوعات الموحدة الهندية بأنظمة الدفع في مزيد من الدول، مقدمًا التشغيل البيني الدولي بوصفه المرحلة التالية للمنصة. وطرح الاقتراح في مؤتمر للتكنولوجيا المالية في مومباي وربطه بطموحات الهند الأوسع في البنية الرقمية.
تدير المؤسسة الوطنية للمدفوعات في الهند شبكة UPI التي صنفها تقييم لصندوق النقد الدولي عام 2025 أكبر نظام عالمي لمدفوعات التجزئة السريعة من حيث الحجم. وعالجت في أغسطس وحده 24.51 مليار معاملة بقيمة 29.82 تريليون روبية، أي نحو 314.21 مليار دولار.
قال مودي إن الشبكة تعمل بالفعل في 11 دولة، منها سنغافورة والإمارات وفرنسا ونيبال. وتختلف الترتيبات القائمة بين قبولها لدى التجار والربط المباشر مع شبكات الدفع المحلية، لذلك لا يتخذ حضورها الدولي شكلًا موحدًا واحدًا.
يقدم الربط الذي أنشئ عام 2023 بين UPI ونظام PayNow في سنغافورة نموذجًا لتشغيل بيني أعمق. فهو يتيح للمستخدمين إرسال الأموال بسرعة بواسطة رقم هاتف أو عنوان دفع افتراضي، ويقلل المعلومات والإجراءات المرتبطة عادة بالتحويلات عبر الحدود.
قال مودي إن التوسع المقبل يجب أن يركز على الدول التي تضم جاليات هندية كبيرة وترتبط بعلاقات تجارية قوية مع الهند. وقد يخفض ربط الشبكات الوطنية الجزء الذي تستهلكه رسوم المعاملات من تحويلات العمال ويسرع وصول الأموال إلى الأسر.
شجعت الحكومة وبنك الاحتياطي الهندي الاستخدام العابر للحدود لخدمة المسافرين والعاملين في الخارج والتجارة. وتهدف السياسة إلى إجراء مدفوعات مرتبطة بحسابات الروبية مع تقليل صعوبات التسوية، لكن كل ممر جديد يتطلب تنسيقًا تنظيميًا وتقنيًا ومصرفيًا مع الدولة الشريكة.
يتزامن الدفع الدولي مع تغير القواعد المحلية. فقد أقر البرلمان الشهر الماضي تعديلات على قوانين المدفوعات فتحت الطريق لإعادة رسوم التجار على معاملات UPI، ما يبين أن النمو سيشمل قرارات التمويل والوصول والحوافز، إلى جانب العمل التقني لربط مزيد من الأنظمة الوطنية.



