أعلنت السعودية تحالفًا متعدد الجنسيات للدفاع البحري بهدف حماية الملاحة في البحر الأحمر ومضيق باب المندب وخليج عدن. وتتعامل المبادرة مع الممرات الثلاثة كمنطقة أمنية مترابطة لتدفقات التجارة والطاقة.
جاء الإطار بعد اجتماع استضافته وزارة الدفاع السعودية في الرياض بحضور قادة وممثلين من 43 دولة ووفد من الاتحاد الأوروبي. ووقعت الإعلان السعودية والكويت والبحرين وقطر وباكستان وتركيا ومصر والأردن واليمن وبنغلادش ونيجيريا والسودان وجيبوتي والصومال.
يعرّف التحالف دوره بأنه دفاعي ويمنح السعودية القيادة التأسيسية والمقر الدائم. وتبقى المشاركة في العمليات قرارًا سياديًا لكل عضو وفق قانونه الوطني، ولذلك لا يتحول الدعم السياسي تلقائيًا إلى انتشار مشترك.
تشمل البيئة المباشرة هجمات حوثية متكررة على الملاحة التجارية، وحظرًا على السفن السعودية، وهجمات أعلنت الجماعة تنفيذها على ناقلات نفط للمملكة. وزادت هذه التهديدات الضغط على الرياض لحماية حركة البحر الأحمر.
رفعت التوترات بين واشنطن وطهران أيضًا عدم اليقين حول مضيق هرمز ومسارات الطاقة. ويعكس التحالف رؤية تعتبر الخليج وهرمز والبحر الأحمر وخليج عدن ساحات مترابطة، لأن تعطل ممر واحد ينقل الضغط إلى الممرات الأخرى.
قال الباحث صلاح علي صلاح إن العقبة الأساسية قد تكون التوافق السياسي لا القدرة العسكرية. فالدول المشاركة تعتمد بدرجات مختلفة على طرق البحر الأحمر وقد لا تتفق على تعريف التهديد أو الرد المناسب.
وصف المحلل اليمني مراد العريفي هرمز وباب المندب بأنهما شريانان استراتيجيان تحولا أيضًا إلى أداتي ضغط جيوسياسي. وربط التحالف بتراجع الثقة الإقليمية في قدرة المفاوضات الأميركية الإيرانية وحدها على معالجة جذور عدم الاستقرار.
حذر متخصصون يمنيون آخرون من أن الانتشار البحري قد يحتوي المخاطر الفورية لكنه لا يحقق استقرارًا دائمًا من دون تقدم في صراعات إيران واليمن. كما قد تؤدي المبالغة في تدويل الأمن إلى زيادة التنافس الإقليمي.



