أثار السفير الأميركي براندون جاد خلافاً دبلوماسياً في تشيلي بعدما بدا أنه يربط دعم واشنطن للسيادة التشيلية على مضيق ماجلان بالتعاون في قضايا تهم الولايات المتحدة. وأدلى بتصريحاته خلال فعالية تجارية عالمية في سانتياغو.
أدرج جاد الموارد الأميركية لمكافحة الجريمة المنظمة والتعاون الثنائي والمساعدة في حماية حقوق تشيلي على الممر ضمن المزايا التي تتطلب عملاً متبادلاً بشأن أولويات واشنطن. وفُهمت الصياغة كأنها تجعل الاعتراف بالسيادة مشروطاً.
رد وزير الخارجية فرانسيسكو بيريز ماكينا بأن المضيق تشيلي وسيبقى كذلك. وقال إن بلاده تدافع عن سيادتها بنفسها منذ مئتي عام، وأعلن مراجعة التصريحات قبل اتخاذ قرار بشأن توجيه مذكرة احتجاج رسمية.
سعى بيريز ماكينا أيضاً إلى احتواء التداعيات، فوصف العلاقات مع الولايات المتحدة بأنها جيدة تاريخياً وقال إن الحادثة لن تغيرها. وجمع موقفه بين رفض قاطع لأي إيحاء حول السيادة ومحاولة منع التصعيد.
أعلنت قيادة مجلس الشيوخ أن السيادة غير قابلة للنقاش ولا تعتمد على اعتراف أي دولة أجنبية. وذهب النائب الاشتراكي نيلسون فينيغاس أبعد، داعياً الرئيس خوسيه أنطونيو كاست إلى مطالبة دونالد ترامب باستدعاء السفير.
قال جاد لاحقاً إن كلماته أُخرجت من سياقها ونفى التشكيك في سيادة تشيلي. وأعاد تقديم الخطاب باعتباره دعماً للعلاقة الثنائية وللتعاون الهادف إلى جعل البلدين ونصف الكرة أكثر أمناً وقوة وازدهاراً.
أعاد الخلاف فتح قضية حساسة بعد أسابيع من تعليق عسكري أرجنتيني أثار توتراً حول الممر نفسه. وانتهت تلك الواقعة عندما أكدت السلطات الأرجنتينية لتشيلي أن سيادتها على المضيق ليست موضع نزاع.
يربط مضيق ماجلان المحيطين الأطلسي والهادئ عند الطرف الجنوبي للقارة، ما يمنح اللغة الدبلوماسية بشأنه وزناً استراتيجياً خاصاً. ويبقى الاختبار ما إذا كان توضيح جاد سيقنع سانتياغو أم يقود إلى احتجاج رسمي.



