اقترحت حكومة تايوان ميزانية دفاع قياسية لعام 2027 تبلغ 1.12 تريليون دولار تايواني جديد، أي نحو 35 مليار دولار أميركي، مع تصاعد الضغط العسكري والسياسي الصيني. وتشير الخطة إلى جهد أكبر لتعزيز الردع حول الجزيرة التي تدير نفسها.
تمثل المخصصات المقترحة زيادة بنسبة 18 في المئة عن مشروع ميزانية 2026، وترفع الإنفاق العسكري إلى أكثر من 3 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي المتوقع. وتعهد الرئيس لاي تشينغ تي برفع النسبة إلى 5 في المئة بحلول 2030، ووصف الإنفاق الدفاعي بأنه استثمار في السلام.
ترسل الصين بانتظام طائرات عسكرية وسفن خفر سواحل وقطعًا بحرية أخرى باتجاه تايوان، وتجري من وقت إلى آخر تدريبات واسعة النطاق حولها. وتطالب بكين بالجزيرة بوصفها جزءًا من أراضيها ولم تتخل عن استخدام القوة لوضعها تحت سيطرتها.
رفعت تايوان مؤخرًا مستوى تدريبات هان كوانغ السنوية التي تحاكي الرد على غزو صيني محتمل. وأشركت المناورات مزيدًا من قوات الاحتياط والمدنيين في سيناريوهات واقعية للحرب، من بينها خفض سرعة الإنترنت عبر الهاتف مؤقتًا إلى مستوى يسمح بالنصوص فقط في أجزاء من الجزيرة.
ستحال خطة الإنفاق إلى المجلس التشريعي الذي تسيطر عليه المعارضة لمراجعتها قبل نهاية أغسطس. وقد تكون العملية صعبة، إذ لم يقر المشرعون ميزانية الحكومة المركزية لعام 2026 إلا يوم الجمعة الماضي بعد تأخير قياسي بلغ 266 يومًا.
ضغطت واشنطن على تايبيه لرفع إنفاقها الدفاعي. لا تقيم الولايات المتحدة علاقات دبلوماسية رسمية مع تايوان، لكنها تحتفظ بروابط غير رسمية واسعة ويلزمها قانونها بتزويد الجزيرة بوسائل الدفاع عن نفسها، ما يجعلها مورد السلاح الرئيسي والداعم غير الرسمي لتايوان.
تنطوي العلاقة الأمنية أيضًا على قدر من عدم اليقين. خلال زيارة دونالد ترامب إلى بكين في مايو، حذر الرئيس الصيني شي جين بينغ من احتمال صدام القوتين بشأن تايوان إذا أسيء التعامل مع القضية؛ وبعد الرحلة وصف ترامب مبيعات السلاح لتايبيه بأنها ورقة تفاوض مفيدة مع الصين، ما أثار القلق في الجزيرة.
تُحكم تايوان والصين بصورة منفصلة منذ عام 1949، عندما تولت القوات الشيوعية السلطة في بكين وانتقلت الحكومة القومية المهزومة إلى الجزيرة. وتربط الميزانية القياسية الآن ذلك الانقسام السياسي غير المحسوم بالتوسع السريع في الجاهزية العسكرية والقدرة المدنية على الصمود.



