زار الأدميرال براد كوبر، أكبر قائد عسكري أمريكي في الشرق الأوسط، حاملة الطائرات أبراهام لينكولن في بحر العرب خلال جولة إقليمية استمرت عشرة أيام وانتهت السبت. ووضعت الزيارة الحاملة في مركز مراجعة أوسع لحرب إيران والأزمات الأمنية المتداخلة في المنطقة.
وصلت لينكولن إلى الشرق الأوسط في يناير ودعمت الحملة الأمريكية ضد إيران، بما في ذلك حصار الموانئ الإيرانية. وتجاوز انتشارها 240 يومًا متصلة في البحر، وهي مدة قياسية صاحبتها تقارير عن مشكلات في الصحة النفسية والإمدادات. ويمكن أن تحمل حاملة الطائرات أكثر من خمسة آلاف بحار وجندي من مشاة البحرية، ما يزيد القلق بشأن الضغط على الطواقم والسفن.
زار كوبر أيضًا البحرين والعراق وإسرائيل والأردن والسعودية والإمارات للقاء قادة مدنيين وعسكريين. وجاء الحصار البحري بعد تأكيد إيران سيطرتها على مضيق هرمز إثر بدء الضربات الأمريكية والإسرائيلية الحرب في 28 فبراير. وقبل ذلك كان يمر عبر الممر نحو خُمس النفط والغاز المتداولين عالميًا؛ وتعثرت محادثات واشنطن وطهران، فيما تبحث إيران وعُمان إدارة المضيق.
في جنوب لبنان، قتلت ضربات إسرائيلية السبت 11 شخصًا على الأقل في أعنف هجمات منذ هدنة يونيو مع حزب الله. وقالت إسرائيل إن الضربات قتلت قائدين في الحزب هما أبو حسن علاء وعلي سمير الحاج حسن، وإن عائلة حسن كانت موجودة أثناء الهجوم الأول لكنها لم تكن المستهدفة.
أعلنت إسرائيل ولبنان أواخر يونيو إطارًا تنسحب بموجبه القوات الإسرائيلية من الجنوب مقابل نزع سلاح حزب الله، مع خطوات نحو اتفاق سلام نهائي. ورفض حزب الله المحادثات المباشرة ولم يكن طرفًا في التفاهم الذي توسطت فيه الولايات المتحدة، ما أبقى مسار التنفيذ موضع نزاع.
توجه وفد من حماس برئاسة خليل الحية إلى القاهرة لإجراء محادثات مع مسؤولين مصريين، والتقى رئيس جهاز المخابرات حسن رشاد. وجدد الحية التزام الحركة بتنفيذ خطة دونالد ترامب لغزة، مقدمًا إياها طريقًا لإنهاء معاناة المدنيين وبدء الإعمار.
تطالب خارطة الطريق بنزع سلاح حماس والجماعات الفلسطينية المسلحة الأخرى، وانسحاب القوات الإسرائيلية، وتسليم السلطة إلى تكنوقراط فلسطينيين. ورفض بنيامين نتنياهو النسخة الأخيرة، وقال إن إسرائيل لن تغادر نحو 60 في المئة من غزة التي تسيطر عليها قبل نزع سلاح حماس بالكامل. ولم يتضح إن كان الحية سيلتقي جاريد كوشنر أو نيكولاي ملادينوف أو توني بلير خلال زياراتهم المقررة.
نشأ خلاف آخر بعدما قالت لجنة عسكرية إيرانية إن قطر تحتجز ثلاثة طيارين إيرانيين أسقطت طائراتهم في مارس. ونفت قطر الادعاء وقالت إن فرق الإنقاذ عثرت على رفات أحدهم. وزعمت إيران أن الرجال حرموا التواصل مع عائلاتهم ومسؤوليهم، في أول حالة معروفة تتهم فيها طهران دولة إقليمية باحتجاز مقاتليها خلال الحرب.



