أنجزت فيجي المرحلة الأولى من نظام إلكتروني جديد للمراقبة يهدف إلى تعزيز الإشراف على أنشطة الصيد البحري البعيد وحماية الموارد البحرية للبلاد. وتضع المبادرة المراقبة الرقمية في قلب جهد تنظيمي يركز على إدارة أكثر دقة وشفافية للمصايد.
تم تمويل المرحلة الأولى من نظام فيجي الإلكتروني لمراقبة المصايد بالكامل من ميزانية الحكومة للعام 2025-2026. وشمل الإطلاق الأولي تركيب كاميرات عالية التقنية على سفن صيد مختارة، ما يمنح السلطات قناة جديدة لجمع معلومات علمية من العمليات البحرية البعيدة.
صُمم المشروع لدعم الإدارة المستدامة للمحيط عبر تحويل نشاط السفن إلى بيانات يمكن مراجعتها بعد لحظة الصيد نفسها. وبذلك لا يكون النظام مجرد أداة امتثال، بل أيضاً آلية لبناء سجل وقائعي أقوى حول استخدام الموارد البحرية.
أنشأت وزارة المصايد في فيجي أيضاً البنية التحتية التقنية اللازمة لاستمرار جهد المراقبة. ويشمل ذلك شبكة خوادم متوافقة، وخدمات خلفية، ومعدات متخصصة لتحليل لقطات الفيديو التي تجمع من السفن المشاركة.
تنتقل عملية البيانات بالفعل إلى مرحلة تشغيلية. فهناك فريق مدرب من المحللين يقوم بالتحقق من المعلومات التي جمعها النظام ومراجعتها، بما يخلق القدرة البشرية اللازمة لتحويل المواد المسجلة إلى معلومات تنظيمية وعلمية قابلة للاستخدام.
وصفت الوزارة هذا الإنجاز بأنه خطوة كبيرة نحو استخدام التكنولوجيا المتقدمة في الإدارة المستدامة للمحيط. وبالنسبة إلى دولة جزرية تحمل مواردها البحرية أهمية اقتصادية وبيئية وغذائية، يشير هذا التحول إلى نموذج أكثر اعتماداً على البيانات في حوكمة المصايد.
ومع دخول المرحلة الأولى حيز التنفيذ، يربط النظام بين الكاميرات المثبتة على السفن والبنية الرقمية والتحليل المدرب ضمن سلسلة مراقبة واحدة. وتكمن أهميته المباشرة في منح فيجي رؤية أوضح وأكثر شفافية لنشاط الصيد البحري البعيد ضمن إطار قائم على حماية الموارد البحرية.



