أعلن الرئيس دونالد ترامب جولة جديدة من التعريفات الجمركية ذات الخانتين على واردات من 60 دولة، ما ينقل السياسة التجارية الأميركية إلى مرحلة أخرى مع اقتراب انتهاء الرسوم المؤقتة السابقة. وستفرض الخطة رسوما تتراوح بين 10% و12.5%، وتقدمها الإدارة ضمن إطار مرتبط بإخفاقات في إنفاذ القيود على السلع المنتجة بالعمل القسري.
يأتي القرار مع بلوغ التعريفات العالمية المؤقتة البالغة 10% موعد انتهائها. وكانت تلك الإجراءات الانتقالية قد جاءت بعد حكم للمحكمة العليا في فبراير أبطل النهج الأوسع لترامب في ملف التعريفات، ما دفع الإدارة إلى السعي وراء ما تعرضه كقاعدة قانونية أكثر متانة بموجب قانون تجاري صادر عام 1974.
ويحافظ الهيكل الجديد على إعفاءات مهمة. فالنفط والغاز والأسمدة مستثناة، كما تعفى المنتجات التي تستوفي شروط الدخول دون رسوم بموجب اتفاق الولايات المتحدة والمكسيك وكندا. ويحد هذا الاستثناء من الأثر الفوري لحزمة التعريفات على التدفقات التجارية في أميركا الشمالية، لكنه يترك مجموعة واسعة من الشركاء الآخرين عرضة للرسوم.
وستقع الكلفة الاقتصادية في البداية على الشركات داخل الولايات المتحدة التي تستورد السلع الأجنبية. ويدفع المستوردون عادة الرسوم عند الحدود، ثم يحاولون في كثير من الأحيان تعويضها عبر رفع الأسعار، ما يجعل السياسة حساسة في فترة ما زالت فيها ميزانيات الأسر تحت ضغط.
لذلك تقبل الإدارة بمخاطرة سياسية. فإطلاق التعريفات يأتي قبل انتخابات التجديد النصفي في 3 نوفمبر، وفي وقت يبقى فيه ارتفاع تكاليف المعيشة مصدر قلق أساسي للناخبين. وتربط هذه الخطوة بين إنفاذ قواعد التجارة والسياسة الصناعية وأسعار المستهلكين في قرار واحد له تداعيات داخلية ودولية.
وبالنسبة إلى الشركاء التجاريين، يشير الإعلان إلى أن واشنطن تعتزم الحفاظ على الضغط عبر صلاحيات تعريفية أضيق نطاقا لكنها قد تكون أكثر صمودا. وسيكون الاختبار المقبل هو ما إذا كانت الرسوم الجديدة ستغير سلوك الامتثال من دون إضافة ضغوط جديدة على سلاسل الإمداد وأسعار المستهلكين والعلاقات التجارية.



