الشرق الأوسط

كيف يمكن لمحادثات الدوحة أن ترسم مسار الهدنة الأميركية الإيرانية ومضيق هرمز

تهدف اجتماعات مقررة في الدوحة إلى نقل التفاهم الهش بين الولايات المتحدة وإيران من مجرد وقف للهجمات إلى قواعد عملية للملاحة وخفض التصعيد وإدارة مضيق هرمز.

Audio Dispatch

استمع إلى هذا المقال

جاهز للاستماع

تهدف المحادثات المقررة بين الولايات المتحدة وإيران في الدوحة إلى اختبار إمكانية تحويل وقف الهجمات الأخير إلى ترتيب قابل للتنفيذ. ولا تقتصر القضية الأساسية على توقف العمل العسكري، بل تشمل الاتفاق على إجراءات تمنع حوادث الملاحة التجارية ومضيق هرمز من إعادة إشعال المواجهة.

توفر الدوحة منصة لاتصال سياسي رفيع المستوى. ومن المتوقع أن يشارك المبعوثان الأميركيان ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، بينما قد تبحث فرق فنية تنفيذ مذكرة التفاهم التي تم التوصل إليها في وقت سابق من يونيو. وقد نفت إيران علناً بعض تفاصيل جدول الاجتماعات، ما يؤكد أن شكل العملية الدبلوماسية نفسه لا يزال حساساً.

الآلية الأولى هي خفض التصعيد. فقد أنشئت قنوات اتصال تسمح بالإبلاغ عن الحوادث واحتوائها قبل أن تؤدي إلى ردود انتقامية. وتكتسب هذه القنوات أهمية خاصة لأن الضربات الأخيرة بين الولايات المتحدة وإيران جاءت بعد تجدد المواجهة حول السفن التجارية والأهداف العسكرية في الخليج.

أما الآلية الثانية فتتعلق بالملاحة في هرمز. تتقاسم إيران وعُمان مياه المضيق، وقد أنشأتا لجنة مشتركة لمناقشة إدارته مستقبلاً. وتشمل المسائل العملية الممرات التي تستخدمها السفن، وطريقة مراقبة العبور، وكيفية الحفاظ على توافق الترتيبات مع قواعد الملاحة الدولية.

يمثل نزع الألغام نقطة خلاف أخرى. أعلنت فرنسا وعُمان نيتهما تنفيذ عمليات مشتركة، في حين أصرت إيران على أن قواتها وحدها مخولة بإزالة الألغام بموجب التفاهم. ويظهر هذا الخلاف كيف يمكن لمهمة أمنية فنية أن تتحول سريعاً إلى نزاع حول السيادة والسيطرة.

لذلك تكتسب محادثات الدوحة أهميتها من ضرورة ربط ثلاثة مسارات منفصلة: الهدنة السياسية بين واشنطن وطهران، والإدارة الفنية لمضيق هرمز، والتنسيق الإقليمي الذي يشمل قطر وعُمان ودولاً خليجية أخرى. ومن دون آلية تنفيذ مشتركة، قد يبقى وقف الهجمات مؤقتاً وتستمر حالة عدم اليقين بالنسبة للملاحة التجارية.