أوروبا

فرنسا وألمانيا تعززان سيطرة الدولة على صناعة الدفاع الأوروبية

تتحرك فرنسا وألمانيا لضمان نفوذ مباشر للدولة داخل KNDS، في تحول أوسع نحو السيطرة العامة على القدرات الدفاعية الحيوية بينما تعيد أوروبا تقييم مرونتها الصناعية واستقلالها الاستراتيجي وإنتاجها العسكري طويل الأجل.

تتجه فرنسا وألمانيا نحو ملكية حكومية مباشرة ومتوازنة في KNDS، إحدى أهم شركات تصنيع الأنظمة البرية في أوروبا. وتعتزم ألمانيا شراء حصة تبلغ 40 في المئة، فيما تحتفظ فرنسا بحصة مماثلة، ما يضع الحكومتين في صلب التوجه الاستراتيجي للشركة.

نشأت KNDS من دمج شركة Krauss-Maffei Wegmann الألمانية مع Nexter الفرنسية. وتشمل محفظتها دبابات Leopard 2 وLeclerc، والعربات المدرعة، وأنظمة المدفعية، وبرامج تطوير تستهدف الجيل المقبل من القدرات البرية الأوروبية.

يعكس هذا التحرك مراجعة أوسع للسياسة الصناعية الدفاعية بعدما كشفت الحرب في أوكرانيا حدود منظومات الإنتاج المصممة لعمليات أقل كثافة. فقد أعادت الحرب التقليدية الطويلة الطلب على الذخائر والمنصات المدرعة وقدرات الإصلاح وتعويض الخسائر على نطاق واسع.

من خلال التحول إلى مساهمين مرجعيين، تسعى باريس وبرلين إلى حماية البرامج الاستراتيجية من ضغوط الأسواق قصيرة الأجل وضمان الاستمرارية لمشروعات تحتاج إلى عقود من الاستثمار. كما ستمنح الملكية الحكومية البلدين نفوذاً أكبر مع استعداد KNDS لطرح عام مخطط له.

تحتل الشركة موقعاً محورياً في برنامج Main Ground Combat System المصمم ليحل محل Leopard 2 وLeclerc. ولن يعتمد نجاحه على التمويل فقط، بل أيضاً على قدرة فرنسا وألمانيا على إدارة المصالح الصناعية المتنافسة والأولويات العسكرية المختلفة والتوترات السياسية التي أخرت برامج مشتركة سابقة.

لا تلغي الملكية الحكومية القيود الهيكلية التي تواجه قطاع الدفاع الأوروبي. فتوسيع الإنتاج ما زال يعتمد على العمالة المتخصصة وسلاسل الإمداد المرنة والوصول إلى المواد الاستراتيجية والتمويل المستدام للبحث، فيما تتنافس الزيادة في الإنفاق العسكري مع الاحتياجات الاجتماعية وضغوط الدين العام.

قد تصبح تجربة KNDS نموذجاً لقطاعات استراتيجية أخرى مثل الفضاء وأشباه الموصلات والذكاء الاصطناعي والتقنيات مزدوجة الاستخدام. وستقاس أهميتها طويلة الأجل بقدرتها على تسريع البرامج وزيادة الإنتاج وبناء قاعدة دفاعية أوروبية أكثر تكاملاً، لا بإضافة البيروقراطية والازدواجية الوطنية.