الولايات المتحدة

بحارة شباب يتكيفون مع الحرب على متن جورج واشنطن

تكشف زيارة نادرة لحاملة الطائرات التي تنفذ الحصار الأميركي على إيران كيف يوازن طاقم شاب بين العمليات الجوية وتدريبات الطوارئ والضغط النفسي لانتشار حربي مفتوح المدة.

Audio Dispatch

استمع إلى هذا المقال

جاهز للاستماع

تدفع صافرة طوارئ على متن جورج واشنطن بحارة مثل ديمون دينارد إلى الركض فوق سطح الطيران. زارت رويترز الحاملة في بحر العرب خلال سبتمبر مع حظر نشر التفاصيل العملياتية، ووجدت طاقماً يغلب عليه الشباب يكيف حياته اليومية مع حرب لا يُعرف موعد انتهائها.

تعد الحاملة النووية، التي تتسع لأكثر من خمسة آلاف شخص، محور تنفيذ الحصار البحري الأميركي على إيران. وتستمر عمليات إقلاع الطائرات وهبوطها وتحركات السطح وإجراءات الدفاع على مدار الساعة، فتحول انتشاراً شاقاً أصلاً إلى خدمة حربية طويلة.

أرسلت واشنطن جورج واشنطن لتحل محل أبراهام لينكولن بعدما بقيت الأخيرة في البحر أطول بكثير من المتوقع. توقع دونالد ترامب مراراً نهاية سريعة للنزاع، لكن استمراره أجبر البحرية على تدوير القطع الكبرى وأطقمها في المنطقة.

يفرض الانتشار الطويل أثماناً عملية وعاطفية. يعيش البحارة في حجرات ضيقة وينتظرون الوجبات ويعملون في نوبات تحددها الرحلات والإنذارات. كما تحد المسافة والسرية من التواصل مع الأسر، ويعقد غياب موعد للعودة خطط الحياة في الوطن.

زادت تقارير تدهور الظروف وتراجع المعنويات ومحاولات الانتحار على لينكولن القلق بشأن الضغط على الأسطول. قال بيت هيغسيث إن الروايات تشوه الواقع وأشاد بصمود البحارة، لكن المهمات الطويلة تبقى تحدياً معروفاً للصحة النفسية في أي بحرية.

وصف الأصغر سناً على جورج واشنطن تعلمهم وظائف تقنية مع إدراك أن الأخطاء قد تحمل عواقب حربية. تتطلب التدريبات والصيانة وتحريك الطائرات المسلحة انضباطاً صارماً، فيما تساعد الرياضة والتسوق والأحاديث اليومية على إبقاء شعور بالحياة الطبيعية.

ظهر الفارق بين الأجيال خلال مراسم الذكرى الخامسة والعشرين لهجمات 11 سبتمبر. كان كثير من أفراد الطاقم أطفالاً أو لم يولدوا عام 2001، رغم أن الهجمات دشنت عقدين من الحروب الأميركية. أنشد بحار النشيد الوطني وقاد القس بن غاريت صلاة.

تجمع الحياة على الحاملة بين قدرة عسكرية هائلة وتكيف فردي مستمر. تسقط السفينة القوة الأميركية وتحافظ على الحصار، بينما يقيس البحارة الحرب بالمناسبات العائلية الفائتة والنوبات المتكررة والإنذارات المفاجئة. أصبح صمودهم متطلباً عملياتياً واختباراً شخصياً معاً.