قالت روسيا إنها مستعدة لاستعادة العلاقات التجارية والاقتصادية الكاملة مع اليابان إذا تخلت طوكيو عما تصفه موسكو بالسياسة غير الودية. وأوضح نائب وزير الخارجية أندريه رودينكو أن أي إعادة ضبط للعلاقات يجب أن تظهر عبر خطوات يابانية عملية لا من خلال تصريحات فقط.
يعكس هذا الشرط حالة التجميد شبه الكامل للحوار السياسي بين البلدين. وقدمت موسكو تغيير السياسة في طوكيو بوصفه شرطًا مسبقًا لإعادة فتح قنوات تعاون أوسع، ما يجعل توقيت أي تطبيع ونطاقه مرتبطين بما تتخذه اليابان من إجراءات.
لم تختف الاتصالات الاقتصادية رغم التدهور السياسي. وقال رودينكو إن مستثمرين يابانيين ما زالوا يحتفظون بمشاركتهم في مشروعات الطاقة بالشرق الأقصى الروسي، ومنها مشروعا النفط والغاز سخالين-1 وسخالين-2.
يستمر التعاون أيضًا في قطاعات أضيق. وذُكرت صناعتا الصيد والأخشاب ضمن المجالات التي ما زال التفاعل قائمًا فيها، بما يوضح أن بعض الروابط التجارية صمدت رغم التراجع الحاد في التواصل السياسي الرسمي.
يفصل موقف موسكو بين المشاركة الحالية على مستوى المشروعات والاستعادة الكاملة للعلاقات الاقتصادية الثنائية. فاستمرار الوجود الياباني في صناعات استراتيجية بالشرق الأقصى يحافظ على روابط عملية، لكن روسيا تشترط لتحقيق تعاف أوسع تحولًا في السياسة تعتبره قابلًا للتحقق.



